نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادٍ الْجَزْمُ بِثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَالْجَزْمُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي رِوَايَةِ بَحْرِ بْنِ كَنِيزٍ، كَمَا تَقَدَّمَ، عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَالشَّكُّ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حَمَّادٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، أَوْ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِيهِ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا١.
الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ: الِاخْتِلَافُ فِي اللَّفْظِ، فَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا: "أَدُّوا صَاعًا مِنْ قَمْحٍ"، الْحَدِيثَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِرِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَنْ مُسَدَّدٍ: صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ قَمْحٍ، عَلَى كُلِّ اثْنَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُد الْمَكِّيِّ عَنْ مُسَدَّدٍ حدثنا حماد بن زييد بِهِ عَنْ ابْنِ ثَعْلَبَةَ٣ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا: "أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ قَمْحٍ، عَنْ كُلِّ رَأْسٍ"، الْحَدِيثَ. وَفِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قِيلَ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ": إنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، أَوْ كُلِّ إنْسَانٍ، هَكَذَا رِوَايَةُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، لَمْ يُقِمْ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ، قَدْ أَصَابَ الْإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ، قَالَ الشَّيْخُ: وَيُمْكِنُ أَنْ تُحَرَّفَ: رَأْسٌ، إلَى اثْنَيْنِ، وَلَكِنْ يُبْعِدُ هَذَا بَعْضُ الرِّوَايَاتِ، كَالرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا: صَاعُ بُرٍّ، أَوْ قَمْحٍ، بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ صَاحِبُ "تَنْقِيحِ التَّحْقِيقِ" بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ: وَقَدْ رُوِيَ عَلَى الشَّكِّ فِي الِاثْنَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٤: حَدَّثَنَا عَفَّانَ، قَالَ: سَأَلْت حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ نُعْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "أَدُّوا صَاعًا مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ"، وَشَكَّ حَمَّادٌ: عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: قَالَ مُهَنَّا: ذَكَرْت لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ، نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، فَقَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ، يَرْوِيهِ مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، قُلْت: مِنْ قِبَلِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، وَسَأَلْته عَنْ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، أَهُوَ مَعْرُوفٌ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَعْرِفُ ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ؟ لَيْسَ هُوَ مَعْرُوفٌ، وَذَكَرَ أَحْمَدُ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ بْنَ أَبِي صُعَيْرٍ، فَضَعَّفَاهُ جَمِيعًا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَيْسَ دُونَ الزُّهْرِيِّ مَنْ يَقُومُ بِهِ
١ قلت: في رواية الدارقطني: ص ٢٢٣، عبد الله بن ثعلبة بن صعير، أو عن ثعلبة عن أبيه، فلينظر.
٢ الدارقطني: ص ٢٢٣.
٣ قلت: "ابن ثعلبة" ليس في الدارقطني في النسخة المطبوعة.
٤ أحمد في "مسنده" ص ٤٣٢ ج ٥.
2 / 409