835

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

مِنْ عمران، وَأَمَّا الْمَوْقُوفَةُ: فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ"١ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حِبَّانَ، وَكَانَ عَلَى جِوَارِ مِصْرَ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَر أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ كَتَبَ إلَيْهِ: أَنْ اُنْظُرْ مَنْ مَرَّ بِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ بِك مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَاكْتُبْ لَهُمْ بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ كِتَابًا، إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْحَوْلِ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": زُرَيْقٌ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي تَقْدِيمِ الزَّايِ فِيهِ عَلَى الرَّاءِ وَبِالْعَكْسِ، فَقِيلَ: إنَّ أَهْلَ مِصْرَ، وَالشَّامِ يُقَدِّمُونَ الزَّايَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُقَدِّمُونَ الرَّاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَهْلُ مِصْرَ، وَالشَّامِ أَعْلَمُ بِهِ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَزُرَيْقٌ لقب لَهُ، وَاسْمُهُ: سَعِيدٌ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو الْمِقْدَامِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ"، والدارقطني فِي "سُنَنِهِ"٢ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْت أَبِيعُ الْأُدْمَ وَالْجِعَابَ، فَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَدِّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا هُوَ فِي الأدم، قال: قوِّمهن ثُمَّ أَخْرِجْ صَدَقَتَهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي كُلِّ مَالٍ يُدَارُ فِي عبيد، أو دواب، أبو بَزٍّ لِلتِّجَارَةِ، تُدَارُ الزَّكَاةُ فِيهِ كُلَّ عَامٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمِ، قَالُوا: فِي الْعُرُوضِ تُدَارُ الزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ حتى يأتي الشَّهْرُ عَامَ قَابِلٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ٣ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵄ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ، إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ، انْتَهَى.

١ "الموطأ" ص ١٠٨، ومن طريقه أبو عبيد في "كتاب الأموال" ص ٥٣٣، والشافعي في "كتاب الأم" ص ٣٩ ج ٢.
٢ الدارقطني: ص ٢١٣، والشافعي في "كتاب الأم" ص ٣٩ ج ٢، ومن طريق الشافعي البيهقي: ص ١٤٧ ج ٤.
٣ البيهقي: ١٤٧ ج ٤، ورواه الشافعي في "كتاب الأم" ص ٣٩ ج ٢ عن الثقة عن عبيد الله به.

2 / 378