نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَتْ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ"، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ: فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، أَوْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﵇، قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ شُعْبَةُ. وَسُفْيَانُ. وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْحَوْلِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ زُهَيْرٍ ثَنَا أَبُو إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى يَتِمَّ مِائَتَا دِرْهَمٍ. فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، الْحَدِيثَ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" مَجْزُومًا بِهِ. لَيْسَ فِيهِ: أَحْسَبُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ ﵀: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَلَا أَعْنِي رِوَايَةَ الْحَارِثِ، وَإِنَّمَا أَعْنِي رِوَايَةَ عَاصِمٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "زَكَاةِ الْبَقَرِ"١ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ"، انْتَهَى. وَلَيَّنَ زَيْدَ بْنَ حِبَّانَ، وَقَالَ: لَا أَرَى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": وَقَدْ أَسْنَدَ قَوْلَهُ: فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيِّ، وَأَصْلُهُ كُوفِيٌّ، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ عَدِيٍّ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ ابْنِ عَدِيٍّ، سَوَاءً قَالَ الشَّيْخُ ﵀ فِي "الْإِمَامِ": وَأَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِ الْحَدِيثِ، وَأَجْوَدُ مَا رَأَيْت فِيهِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁: أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ يُشْبِهُ حَدِيثُهُ حَدِيثَ أَهْلِ الصِّدْقِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بِنَحْوِهِ وَالْحَجَّاجُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ أَيْضًا، وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ طُرُقٌ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁.
الْآثَارُ: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ"٤ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةٌ دراهم، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة في "مصنفه"٥.
١ قد تقدم في "أواخر فصل زكاة البقر".
٢ الدارقطني: ص ١٩٩.
٣ رواه الدارقطني: ص ١٩٩.
٤ بإسناد صحيح "دراية".
٥ وروى ابن أبي شيبة: ص ٧ ج ٣ عن مجاشع عن ابن عمر، قال: ما زاد على المائتين فبالحساب، وأبو عبيد في "كتاب الأموال" ص ٤٢١: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن خالد عن ابن عمر، قال: في كل مائتين خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب، اهـ. وقال في "الدراية": إسناد حديث ابن أبي شيبة صحيح
2 / 366