نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
ابْنَهُ سَالِمًا، وَمَوْلَاهُ نَافِعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ حَتَّى قَرَأَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَفَمَا يَدُلُّك ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى خَطَأِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؟!، انْتَهَى.
الْآثَارُ: أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ١ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. وَزِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَتْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةً اُسْتُقْبِلَتْ الْفَرِيضَةُ بِالْغَنَمِ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وعشرينن فَفَرَائِضُ الْإِبِلِ، وَاعْتَرَضَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَمُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَزِيَادٍ، وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَخُصَيْفٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ نَحْوَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إذَا زَادَتْ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَسْتَقْبِلُ بِهَا الْفَرِيضَةَ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ، قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ"٣: الْوَجْهُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ التَّرْجِيحَاتِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ. وَالثَّانِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ، فَيُقَدَّمُ الَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ، وَذَلِكَ نَحْوَ مَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ: إذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي "الصَّحِيحِ" مِنْ رِوَايَةِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ عَنْ ثُمَامَةَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَرَوَاهُ عَنْهُمَا جَمَاعَةٌ، كُلُّهُمْ قَدْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ، وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْإِبِلِ إذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، كَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ، وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إذَا زَادَتْ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، مُوَافِقًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ، فَحَدِيثُ أَنَسٍ لَمْ تَخْتَلِفْ الرِّوَايَةُ فِيهِ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ، كَمَا تَرَى. فَالْمَصِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ أَوْلَى لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْحُفَّاظِ أَحَالُوا الْغَلَطَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَى عَاصِمٍ، وَإِذَا تَقَابَلَتْ حُجَّتَانِ، فَمَا سَلِمَ مِنْهُمَا مِنْ الْمُعَارِضِ كَانَ أَوْلَى، كَالْبَيِّنَاتِ إذَا تَقَابَلَتْ، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهَا كَذَلِكَ، انْتَهَى.
١ الطحاوي: ص ٤١٨ ج ٢.
٢ ابن أبي شيبة: ص ١١ ج ٣، والبيهقي: ص ٩٢ ج ٤، قال الحافظ في "الدراية": إسناده حسن، إلا أنه اختلف على أبي إسحاق، اه، وأبو عبيد في "كتاب الأموال" ص ٣٦٣.
٣ ص ١٠.
2 / 345