736

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

أَبِي عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ" ١، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَفِي مسنده اضْطِرَابٌ سَيَأْتِي فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، الْحَدِيثِ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ٢ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: الْبَخْتَرِيُّ ضَعِيفٌ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَطْفَالِ عَلَى مَنْ اسْتَهَلَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ صَلَاتِهِ ﵇ عَلَى وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ فِيهِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ. وَأَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ، فَالْمُسْنَدَةُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَأَنَسٍ. وَالْخُدْرِيِّ.
فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ٣" أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُد بْنِ شَبِيبٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: "إنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، وَلَعَتَقَتْ أَخْوَالُهُ الْقِبْطُ، وَمَا اُسْتُرِقَّ قِبْطِيٌّ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ٤" حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ، وَمَاتَ، وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: وَكَوْنُهُ صَلَّى عَلَيْهِ، هُوَ أَشْبَهُ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، إلَى آخِرِهِ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْبَرَاءَ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ٥" أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِهِ مُرْسَلًا.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ٦" حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله القواريري٧ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى

١ وفي "المستدرك" بالعافية والرحمة.
٢ ابن ماجه في "باب ما جاء في الصلاة على الطفل" ص ١٠٩.
٣ ابن ماجه في "باب الصلاة على ابن رسول الله ﷺ" ص ١١٠، وإبراهيم بن عثمان ضعيف.
٤ أحمد في "مسنده" ص ٢٨٣ ج ٤، والبيهقي: ص ٩ ج ٤.
٥ وكذا الطحاوي: ص ٢٩٢ ج ١.
٦ قال الهيثمي في "الزوائد" ص ٣٥ ج ٣: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الله العزرمي، وهو ضعيف.
٧ في "التهذيب" محمد بن عبد الله العزرمي الفزاري عن عطاء، وهو ابن عجلان.

2 / 279