نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ بَطْنِ نَخْلَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ١ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَخْلٍ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ عُسْفَانَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ" بِلَفْظِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ، قَالَ: وَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِسَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ، وَحَدِيثُ ذِي قَرَدٍ٣ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ٤ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، الْحَدِيثَ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ٥ فِي "الْمَغَازِي" حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عن وهب بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ: أَوَّلُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَعْدُ بِعُسْفَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ سِنِينَ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَهَذَا عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي "بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ"، وَالْمُصَنِّفُ ﵀ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ فَعَلُوهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ. قَالَ: لِأَنَّهُ ﵇ شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَلَوْ جَازَ الْأَدَاءُ مَعَ الْقِتَالِ لَمَا تَرَكَهَا، قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ، فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ"، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْخَائِفِينَ، مَتَى لَمْ
١ النسائي في "صلاة الخوف" ص ٢٣٠، والطحاوي: ص ١٨٨، والطيالسي: ص ٢٤٠، وأحمد: ص ٣٧٤.
٢ أبو داود في "باب صلاة الخوف" ص ١٨١، والنسائي في "صلاة الخوف" ص ٢٣١، والطحاوي: ص ١٨٨، والبيهقي: ص ٢٥٦، وقال: إسناده صحيح، وأحمد: ص ٥٩ ج ٤، وغيرهم.
٣ قرد "بفتح القاف والراء" هو موضع على نحو يوم من المدينة، مما يلي بلاد غطفان "فتح الباري" ص ٣٢٤ ج ٧.
٤ النسائي في "صلاة الخوف" ص ٣٢٨، والطحاوي ص ١٨٢، والحاكم في "المستدرك" ص ٣٣٥، وقال: على شرطهما.
٥ قال البخاري في "صحيحه" تعليقًا: ص ٥٩٢ ج ٢ عن جابر أن النبي ﷺ صلى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة "غزوة ذات الرقاع" اهـ. وروى أحمد في "مسنده" ص ٣٤٨ ج ٣ عن جابر، قال: غزا رسول الله ﷺ ست مرار قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة، اهـ. لكن فيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وعند الطحاوي: ص ١٨٨، والنسائي: ص ٢٣١، والحاكم في "المستدرك" ص ٣٣٧ ج ١، وغيرهم من حديث أبي عياش، أن القصر نزل بعسفان، وروى أحمد في "مسنده" ص ٥٢٢ ج ٢ من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نزل بين ضجنان. وعسفان، وأن جبريل أتى النبي ﷺ، فأمره أن يقسم أصحابه، الحديث، وروى الطحاوي: ص ١٨٧ من حديث جابر، قال: حتى إذا كنا بنخل، ثم ذكر قصة الصلاة، وقال: ففي يومئذ أنزل الله ﷿ إقصار الصلاة، اهـ، قال في "وفاء الوفاء" ص ٣٨١ ج ١: حتى نزل نخلًا، وهي غزوة ذات الرقاع، اهـ.
2 / 248