نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ١ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأَخْرَجَا٢ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِيهِ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَى عَنْ الشَّمْسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا، وَلَا سَجَدْتُ سُجُودًا كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ قَطُّ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ جَابِرٍ٣، أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ، قَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، مُخْتَصَرٌ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ٤ بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ، مُبِينًا فِيهِ الصَّلَاةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، يُبَيِّنُ فِيهِ الصَّلَاةَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ "الثَّلَاثُ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ"، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٥ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ، بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ٦، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ طَاوُسٍ٧ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ﵇ صَلَّى فِي الْكُسُوفِ، فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، قَالَ: وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ٨: صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ، انْتَهَى. لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّهُ أَحَالَ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
١ البخاري في "باب صلاة الكسوف جماعة" ص ١٤٣، ومسلم في "كتاب الكسوف" ص ٢٩٨.
٢ البخاري: ص ١٤٣، ومسلم: ص ٢٩٩ ج ١.
٣ مسلم: ص ٢٩٧ ج ١، وأبو داود: ص ١٧٤.
٤ البخاري: ص ١٤٤، ومسلم: ص ٢٩٨.
٥ مسلم: ص ٢٩٧، وأبو داود: ص ١٧٤.
٦ ص ٢٩٦.
٧ ص ٢٩٩.
٨ص ٢٩٩.
2 / 226