607

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁، قَالَ: شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا، تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، قَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ. وَالْبَيْهَقِيِّ: وَلْيَجْعَلْ الَّتِي صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً، وَقَالَا: إنَّهَا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ شَاذَّةٌ، مَرْدُودَةٌ، لِمُخَالَفَتِهَا الثِّقَاتِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ، بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إذَا جِئْت الصَّلَاةَ، فَوَجَدْت النَّاسَ، فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كُنْت صَلَّيْت، تَكُنْ لَك نَافِلَةً، وَهَذِهِ مَكْتُوبَةً، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ٣ إلَّا مُسْلِمًا عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ"، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": قَالَ الْعُلَمَاءُ: هَذَا فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَأَمَّا الْفَرْضُ، فَلَا يَجُوزُ الْقُعُودُ فِيهِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنْ عَجَزَ لَمْ يَنْقُصْ ثَوَابُهُ، انْتَهَى. قُلْت: يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْجِهَادِ" عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ٤ فِي "بَابِ مَا يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ"، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٥ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ"، قَالَ: فَأَتَيْته، فَوَجَدْته جَالِسًا، فَوَضَعْت يَدِي على رأسه، فقال: "مالك يَا عَبْدَ اللَّهِ"؟ قَالَ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّك قُلْتَ: "صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ"، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ:

١ في "باب من صلى في منزله، ثم أدرك الجماعة يصلي معهم" ص ٩٢، والنسائي في "باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده" ص ١٣٧، والترمذي في "باب ما جاء، يصلي الرجل وحده، ثم يدرك الجماعة" ص ٣٠، والطحاوي: ص ٢١٣، والدارقطني: ص ١٥٩، والدارمي: ص ١٦٥، والحاكم: ص ٢٤٥، والبيهقي: ص ٣٠١ ج ٢.
٢ ص ٩٢، والدارقطني: ص ١٠٣.
٣ البخاري "قبيل التهجد في باب صلاة القاعد" ص ١٥٠".
٤ ص ٤٢٠.
٥ في "باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا" ص ٢٥٣

2 / 150