602

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

ثَنَا أَبِي عَنْ ابن أبي ذئب الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى"، انْتَهَى. وَلِلشَّافِعِيِّ أَيْضًا فِي أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي التَّطَوُّعِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، مَا أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنْ اللَّيْلِ؟ قَالَ: "يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى مِنْ اللَّيْلِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ١. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ، فَذَكَرَهُ، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ شُعْبَةَ أَخْطَأَ فِي سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوَاضِعَ، وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا، قُلْت: قَالَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ، وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ الْعُجَابِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ٣" مِنْ حَدِيثِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى أَهْلِهِ، فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَأْوِي إلَى فِرَاشِهِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ: حَتَّى قُبِضَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ أَبُو دَاوُد: فِي سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَائِشَةَ نَظَرٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَحْفُوظَةُ عِنْدِي، فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ، قَالَ: سَمِعَ زُرَارَةُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَهَذَا مَا صَحَّ لَهُ، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ زُرَارَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٤". وَالنَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ الْكُبْرَى" عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ قَطُّ، فَدَخَلَ عَلَيَّ، إلَّا صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، أَوْ سِتًّا، وَسَكَتَ عَنْهُ.

١ في "باب التخشع في الصلاة" ص ٥٠، وأحمد: ص ٢١١، وحسن إسناده أبو حاتم في "العلل" ص ١٣٢.
٢ في "باب صلاة النهار" ص ١٩٠، وابن ماجه في "باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" ص ١٣٢، وأحمد: ص ١٦٧ ج ٤، والطيالسي: ص ١٩٥.
٣ في "باب صلاة الليل" ص ١٩٧.
٤ في "باب الصلاة بعد العشاء" ص ١٩٢، والبيهقي في "سننه" ص ٤٧٢ من طريق أبي داود.

2 / 145