نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
حَسَنٌ جِدًّا، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ": مِنْ جُمْلَةِ التَّرْجِيحَاتِ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ، وَهَذَا لَفْظُهُ، قَالَ: الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ١ مِنْ التَّرْجِيحَاتِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ دُونَ الْآخَرِ، فَيَكُونُ الْعُدُولُ عَنْ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ مُتَعَيِّنًا، قَالَ: وَلِهَذَا قَدَّمَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ، لِأَنَّ مَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهِ لَا تَجِبُ فِي إنَاثِهِ، قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، انْتَهَى. قَوْلُهُ: وَحَكَى الْحَسَنُ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الثَّلَاثِ "يَعْنِي لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ"، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حَفْصٌ ثَنَا عَمْرٌو عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ، لَا يُسَلِّمُ إلا في أخراهن، انْتَهَى. وَعَمْرٌو هَذَا، الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، فَإِنِّي وَجَدْته مُصَرَّحًا بِهِ فِي إسْنَادٍ آخَرَ، نَظِيرَ هَذَا، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ": حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَصَلَاحٍ. فَكَانَ مِمَّا وَعَيْت عَنْهُمْ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ، لَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي آخِرِ الْوِتْرِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهُوَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قُلْت: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ. وَعَلِيًّا، يَقُولُونَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ الْوِتْرِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ٢" عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وِتْرِي إذَا رَفَعْت رَأْسِي، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت"، إلَى آخِرِ الْقُنُوتِ، وَسَيَأْتِي، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، إلَّا أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي إسْنَادِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ثَنَا أَبُو إسْحَاقَ عن بريد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ
١ ذكر الحازمي في "الاعتبار" ص ١٣ الوجه التاسع والعشرين أن يكون أحد الحديثين موافقًا للقياس، دون الآخر، اهـ.
٢ ص ١٧٢ ج ٣.
2 / 122