547

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

مُسْنَدًا مِثْلُ مَا رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ مُتَّصِلًا، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ وَكِيعٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ بِهِ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا، لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ. وَثَوْرَ بْنَ زَيْدٍ ثِقَتَانِ، وَعِكْرِمَةُ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ١ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَلَّى يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ فِي الصَّلَاةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْتَفِتُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ"، وَأَعَلَّهُ بِمِنْدَلٍ، وَضَعَّفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ. وَالسَّعْدِيِّ. وَابْنِ مَعِينٍ، وَلَيَّنَهُ هُوَ، وَقَالَ: إنَّهُ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، انْتَهَى. وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ لَكَانَ أَقْرَبَ إلَى الْحَدِيثِ، وَإِلَى مَقْصُودِهِ أَيْضًا، إذْ لَا يُمْكِنُ الْمُلَاحَظَةُ بمؤق الْعَيْنِ إلَّا وَمَعَهَا شَيْءٌ مِنْ الِالْتِفَاتِ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانُ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنَيْهِ، رَجُلًا لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ. وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: "إنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ"، انْتَهَى. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ٢ وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" وَسَنَدُ ابْنِ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانُ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ بِلِسَانِهِ، ولابيده، لِأَنَّهُ كَلَامٌ مَعْنًى، حَتَّى لَوْ صَافَحَ بِنِيَّةِ التَّسْلِيمِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، قُلْت: أَجَازَ الْبَاقُونَ رَدَّ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ، وَلَنَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ٣" عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَشَارَ فِي الصَّلَاةِ إشَارَةً تُفْهَمُ. أَوْ تُفْقَهُ، فَقَدْ قَطَعَ الصَّلَاةَ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ" بِابْنِ إسْحَاقَ، وَأَبُو غَطَفَانَ مَجْهُولٌ، وَتَعَقَّبَهُ "صَاحِبُ التَّنْقِيحِ"، فَقَالَ: أَبُو غَطَفَانَ، هو ابن ظريف، وَيُقَالُ: ابْنُ مَالِكٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: سَمِعْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِيهِ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي "الْكُنَى": أَبُو غَطَفَانَ ثِقَةٌ، قِيلَ: اسْمُهُ سَعْدٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ"، وَقَالَ إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ حَدِيثِ مَنْ أَشَارَ

١مندل بن علي العنزي الكوفي، من رجال الميزان.
٢ في "باب الركوع في الصلاة" ص ٦٣ ج ٣.
٣ في "باب الاشارة في الصلاة" ص ١٤٣، وقال: هذا الحديث وهم، والدارقطني: ص ١٩٥، والبيهقي: ص ٢٦٤ ج ٢، ولم يصحح الزيادة أبو حاتم، كذا في "العلل" ص ٧٥ ج ١.
٤ أبو غطفان: ثقة، من كبار الثالثة "تقريب".

2 / 90