نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّي مَعَهُ؟ "، انْتَهَى. وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا١ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخِطْمِيَّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، وَقَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَالَ ﵇: "أَلَا رَجُلٌ يَقُومُ فَيَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّي مَعَهُ؟ "، انْتَهَى. وَهُوَ ضَعِيفٌ بِالْفَضْلِ بْنِ الْمُخْتَارِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الْفَضْلُ بْنُ مُخْتَارٍ أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ مَجْهُولٌ، وَأَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ، قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ"، وَنَقَلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ إعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ٢" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ ثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّي مَعَهُ؟ "، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: قَالَ ﵇: "مَنْ أَمَّ قَوْمًا، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا، أَوْ جُنُبًا أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَأَعَادُوا"، قُلْت: غَرِيبٌ، وَفِيهِ أَثَرٌ عَنْ علي، رواه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "كِتَابِهِ الْآثَارِ٣" أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ جُنُبًا، قَالَ: يُعِيدُ، وَيُعِيدُونَ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ٤. وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَعَادَ، وَأَعَادُوا، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَالْبَيَاضِيُّ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، كَانَ مَالِكٌ لَا يَرْتَضِيهِ، وَكَانَ ابْنُ مَعِينٍ يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ رَوَى عَنْ الْبَيَاضِيُّ بَيَّضَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": لَا يُعْرَفُ إلَّا عَنْ الْبَيَاضِيُّ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَرَمَاهُ ابْنُ مَعِينٍ بِالْكَذِبِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ": وَمِمَّا يحتج به للشافعي أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُعِيدُ، بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٥. وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ"،
١ ص ١٠٣.
٢ قال الهيثمي في "الزوائد" ص ٤٥ ج ٢: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن عبد الملك أبو جابر، وقال أبو حاتم: أدركته، وليس بالقوي في الحديث، ورواه البزار، وفيه الحسين ابن الحسن الأشقر، وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه ابن حبان. اهـ.
٣ ١ "باب ما يقطع الصلاة" ص ٢٧، والدارقطني: ص ١٣٩ من طريق عاصم بن ضمرة.
٤ ص ١٣٩.
٥ في "باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت" ص ٨٤، والترمذي في "باب ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن" ص ٢٩.
2 / 58