447

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

بْنِ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي هانئ حميد عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يُمَجِّدْ اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَجِّلْ هَذَا"، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ. أَوْ لِغَيْرِهِ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ اللَّهِ ﷿، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدَ الثَّنَاءِ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى وُجُوبِهِ أَيْضًا، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْك، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا؟ قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: "إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٣ وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، انْتَهَى. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَوْلُهُ: إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا، زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ إسْحَاقَ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، فَزَالَ مَا يُخَافُ مِنْ تَدْلِيسِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ - فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُحِبَّ الْأَنْصَارَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٤، وَقَالَ: إنَّهُ حَدِيثٌ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ٥، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٦، وَقَالَ: عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ٧، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ، وسواء، وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، مَعَ أَنَّ

١ في الصلاة - في باب الدعاء بعد الصلاة ص ٢٦٨، وص ٢٣٠.
٢ ص ٢٦٨.
٣ ص ١٣٥.
٤ ص ٢٦٩.
٥ عبد المهيمن واهٍ مختصر الذهبي.
٦ ص ١٣٦، مختصرًا.
٧ والبيهقي في سننه ص ٣٧٩ - ج ٢.

1 / 426