نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
انْتَهَى. قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، وَإِنَّمَا قَالَ: تُرْفَعُ الْأَيْدِي، وَلَمْ يَقُلْ: لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَوْقُوفًا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ. وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ. وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَفِي جَمْعٍ. وَفِي عَرَفَاتٍ. وَعِنْدَ الْجِمَارِ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا يُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ. وَإِذَا جِئْتَ مِنْ بَلَدٍ. وَإِذَا رَأَيْتَ الْبَيْتَ. وَإِذَا قُمْتَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَبِعَرَفَاتٍ. وَبِجَمْعٍ. وَعِنْدَ الْجِمَارِ. انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ افتتاح الصلاة. واستقبال القبلة. وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَالْمَوْقِفَيْنِ. وَالْجَمْرَتَيْنِ"، وَبِإِسْنَادِهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ. وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَبِعَرَفَاتٍ. وَبِجَمْعٍ. وَفِي الْمَقَامَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: تَفَرُّدُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَتَرْكُ الاحتجاج به. وثانيهما: رِوَايَةُ وَكِيعٍ عَنْهُ بِالْوَقْفِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَابْنِ عُمَرَ، قَالَ الْحَاكِمُ: وَوَكِيعٌ أَثْبَتُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَثَالِثُهَا: رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَقَدْ أَسْنَدَاهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَرَابِعُهَا: أَنَّ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا. وَخَامِسُهَا: عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: إنَّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِيهَا، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ: لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ صَحِيحًا، وَقَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَارُ بِالرَّفْعِ فِي غَيْرِهَا كَثِيرًا: مِنْهَا الِاسْتِسْقَاءُ. وَدُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَفْعُهُ ﵇ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَوَاتِ، وَأَمْرُهُ بِهِ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ. وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ. وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ. وَبِجَمْعٍ. وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ. وَعَلَى الْمَيِّتِ"، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ
1 / 391