398

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَفِيهِ: وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ"، مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أفى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ والأرض، ومل مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ٢ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا كبر استفتتح، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُك، ظَلَمْت نَفْسِي، وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، تَبَارَكْت وَتَعَالَيْت، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْك، وَكَانَ إذَا رَكَعَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت، وَبِك آمَنْت، ولك أسلمت، خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ ملءَ السماوات وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت، وَبِك آمنت، ولك أسملمت، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلْقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: قَالَ ﵇: "إذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٣ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الزهري عن أنس، فال: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنِ، فَدَخَلْنَا، نَعُودُهُ، فَحَضَرْت الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ٤ أَيْضًا إلَّا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عن سمى

١ في باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ص ١٩٠، وأبو داود: ص ١٣٠، وابن ماجه: ص ٦٢.
٢ في التهجد - في باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل ص ٢٦٢.
٣ البخاري في باب يهوي بالتكبير ص ١١٠، ومسلم في باب ائتمام المأموم بالإمام ص ١٧٦، والنسائي في باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا ص ١٣٣، وص ١٢٨، مختصرًا، وأبو داود في باب الإمام يصلي من قعود ص ٩٦، والترمذي في باب إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا ص ٤٧، وابن ماجه: ص ٦٣ مختصرًا.
٤ البخاري في باب فضل: اللهم لك الحمد ص ١٠٦، ومسلم بغير هذا اللفظ، وبغير هذا اللفظ في باب ائتمام

1 / 377