388

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بِهِ، أَنَّهُ ﵇ قَالَ: "إنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَحْمَدَ اللَّهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْكَعَ"، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بِهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: إذَا أَنْتَ قُمْت فِي صَلَاتِك، فَكَبِّرْ اللَّهَ ﷿، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْك مِنْ الْقُرْآنِ، الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بِهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ فِيهِ: "فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ، ثُمَّ أَقِمْ وَكَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ، وَكَبِّرْهُ، وَهَلِّلْهُ"، وَقَالَ فِيهِ: "وَإِنْ انْتَقَصْت مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ١ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ أُنَادِيَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَنْ لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ، وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ إلَّا ابْنُ طَهْمَانَ، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللَّجْلَاجِ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا أبي حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ، وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ اللَّجْلَاجِ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْكُوفِيُّ ثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "لَا صَلَاةَ إلَّا بقراءة، ولو بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ غَيْرِهَا"، انْتَهَى. وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ بِاللَّجْلَاجِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ بِمَنَاكِيرَ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَهِيَ أَبَاطِيلُ، انْتَهَى. وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَضَعَّفَهُمَا، وَذَكَرَ أَثَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ٢، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأْ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ والسجود؟ قال: حَسَنًا، قَالَ: فَلَا بَأْسَ، انْتَهَى. قَالَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا عُمَرَ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مَوْصُولَةٍ أَنَّ عُمَرَ أَعَادَ الصَّلَاةَ. الثَّانِي: عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لَهُ: صَلَّيْت وَلَمْ أَقْرَأْ، فَقَالَ لَهُ: أَتْمَمْت الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُك، انْتَهَى. قَالَ: وَالْحَارِثُ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ كَذَّابًا، انْتَهَى.

١ أخرج أبو داود حديث أبي هريرة هذا من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان به في باب من ترك القراءة في صلاته ص ١٢٥، وفيه إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب، فما زاد، وأخرجه الحاكم: ص ٢٣٩ - ج ١، وقال: جعفر بن ميمون من ثقات البصريين، اهـ. وصححه الذهبي.
٢ البيهقي في: ص ٣٨١ - ج ٢ وص ٣٤٧ - ج ٢.

1 / 367