نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَزَادَ فِيهِ: إنَّ الْجَهْرَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ غَيْرَ أَبِي الصَّلْتِ رَوَاهُ عَنْ عَبَّادٍ، فَأَرْسَلَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ: أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِمَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَدْعُونَ مُسَيْلِمَةَ - الرَّحْمَنَ - فَقَالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُو إلَى إلَهِ الْيَمَامَةِ، فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْفَاهَا، فَمَا جَهَرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ، انْتَهَى. وَقَالَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَنْبَأَ شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وكان المشركون يهزؤون، مُكاءًا وَتَصْدِيَةً، وَيَقُولُونَ: يَذْكُرُ إلَهَ الْيَمَامَةِ يَعْنُونَ مُسَيْلِمَةَ، وَيُسَمُّونَهُ - الرَّحْمَنَ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾ الْآيَةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، قَالَ: فَخَفَضَ النَّبِيُّ ﷺ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ طلحة اليروبع ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَرَأَ: بسم الله الرحمن الرحيم هَزَأَ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ، وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ يَذْكُرُ إلَهَ الْيَمَامَةِ، إلَى آخِرِهِ، مَعَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ جَهْرًا لَا فِي الْبَسْمَلَةِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ١ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّة، كَانَ إذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِنْ سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ. وَمَنْ أَنْزَلَهُ. وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾ أَيْ بقراءتك، فيسب الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ وَوَرَدَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا٢ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ، انْتَهَى. وَلَهُ طَرِيقٌ رَابِعٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَإِسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَأَبُو خَالِدٍ أَحْسَبُهُ الْوَالِبِيَّ، انْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ. وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ٣ بِهَذَا السَّنَدِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ، وَكُلُّهُمْ قَالُوا فِيهِ: كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ وَأَعَلَّهُ بِإِسْمَاعِيلَ
١ في تفسير- بني إسرائيل ص ٦٨٦.
٢ في تصسر- بني إسرائيل ص ٦٨٧.
٣ في باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ص ٣٣، والدارقطني: ص ١١٤، وفيه: يستفتح القراءة.
1 / 346