نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
قُلْت: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
أَمَّا حديث ابن عمر، فأخرج الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحِ الْمَكِّيُّ ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾، سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك ﴿إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، انْتَهَى. وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ١، نَقَلَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَضْعِيفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: كَانَ يُقَلِّبُ الْأَسَانِيدَ وَالْمُتُونَ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ وَالْمَوْقُوفَاتِ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: "سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك، وَجَّهْت وَجْهِي"، إلَى آخِرِهَا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: وَقَدْ رُوِيَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، مَرَّةً عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَمَرَّةً عَنْ جَابِرٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، انْتَهَى. وَوَجَدْت فِي كِتَابِ الْعِلَلِ - لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ٣ قَالَ: سَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ أُبَيًّا عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجَامِعِ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ بَيْنَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَبَيْنَ وَجَّهْت وَجْهِي، إلَى آخِرِهِمَا، قَالَ إسْحَاقُ: وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَحَبُّ إلَيَّ، فَقَالَ أُبَيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ، أَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدَائِنِيِّ، وَقَدْ كَانَ خَرَجَ إلَى مِصْرَ، فَسَمِعَ مِنْ اللَّيْثِ، فَرَجَعَ إلَى الْمَدَائِنِ، فَسَمِعَ مِنْهُ النَّاسُ، وَكَانَ يُوصَلُ الْمَرَاسِيلَ، وَيَضَعُ لها أسانيد، فخرح رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلَى مِصْرَ فَكَتَبَ كُتُبَ اللَّيْثِ هُنَاكَ، ثُمَّ قَدِمَ بِهَا بَغْدَادَ، فَعَارَضُوا بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ، فَبَانَ لَهُمْ أَنَّ أَحَادِيثَ خَالِدٍ مُفْتَعَلَةٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ حَدِيثَ عَلِيٍّ مُنْفَرِدًا بِقَوْلِهِ: وَجَّهْت وَجْهِي فَقَطْ، أَخْرَجَهُ فِي التَّهَجُّدِ٤ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ
١ قال في الزوائد ص ١٠٧ - ج ٢: أخرجه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف.
٢ في باب من روى الجمع بينهما ص ٣٣ - ج ٢.
٣ ص ١٤٧.
٤ في باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل ص ٢٦٣ - ج ١.
1 / 319