334

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا تُخَالِفْ آذَانَكُمْ، ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك، وَإِنْ لَمْ تَزِيدُوا عَلَى التَّكْبِيرِ أَجَزَاكُمْ انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ ثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ﴿وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ﴾، إلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَصَحَّحَ الْبَزَّارُ إسْنَادَهُ١، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَتَعْيِينُ لَفْظِ: اللَّهُ أَكْبَرُ فِي الِافْتِتَاحِ شَيْءٌ عَزِيزٌ فِي الْحَدِيثِ لَا يَكَادُ يُوجَدُ حَتَّى إنَّ ابْنَ حَزْمٍ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: إنَّهُ مَا عُرِفَ قَطُّ٢ قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْبَزَّارِ الْمَذْكُورَ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا نَحْوَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ. وَالطَّبَرَانِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا قَالَ الْإِمَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ".
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَأَقِيمُوهَا، وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ إمَامُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، وَإِنَّ خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرَّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرَ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرَّهَا الْمُقَدَّمُ" مُخْتَصَرٌ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ ﵇: "إنَّ مِنْ السُّنَّةِ وَضْعَ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ"، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ٤ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ زَيْدٍ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُوجَدُ فِي غَالِبِ نسخ أبي داود، وإنما وَجَدْنَاهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ

١ قال الحافظ في التلخيص ص ٨١: إسناده على شرط مسلم، اهـ. وكذا في الفتح ص ١٨٠ - ج ٢.
٢ قال ابن حزم في المحلى ص ٢٣٤ - ج ٣: وقد ادعى بعضهم أن في الحديث: إذا قمت إلى الصلاة فقل: الله أكبر، قال علي: وهذا باطل ما عرف قط، ولو وجدناه صحيحًا لقلنا به، اهـ.
٣ في باب كيفية التكبير ص ١٦ - ج ٢، وكذا الحديث الذي بعده.
٤ في باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ص ١١٧، وأحمد: ص ١١٠.

1 / 313