نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
ﷺ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ فنزلت بعد ما صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَحَدَّثَهُمْ بِالْحَدِيثِ، فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: سِتَّة عَشَرَ شَهْرًا، وَسَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ١ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَّا إنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، انْتَهَى. انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٢ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ ﵇ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رُكُوعٌ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ، قِبَلَ الْبَيْتِ، مُخْتَصَرٌ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ٣ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ - فِي بَابِ الْإِيمَانِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - هُوَ الْوَاقِدِيُّ - ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ عن صالح مولى التوءَمة، قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْت الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصُرِفَتْ الْقِبْلَةُ إلى بالبيت، وَنَحْنُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَاسْتَدَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَدَرْنَا مَعَهُ، انْتَهَى.
١ مسلم في باب تحويل القبلة ص ٢٠٠.
٢ في الإيمان - في باب الصلاة من الإيمان ص ١٠، وابن سعد في طبقاته ص ٥ - ج ٢.
٣ في لفظ آخر للبخاري في أخبار الآحاد ص ١٠٧٧.
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: " إذَا قُلْت هَذَا، أَوْ فَعَلْت هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ٤ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ
٤ في الصلاة - في باب التشهد ص ١٤٦، وأحمد: ص ٤٢٢، والدارقطني: ص ١٣٥، والبيهقي: ص ١٧٤ - ج ٢، والطيالسي: ص ٣٦، والدارمي: ص ١٦٠، والطحاوي: ص ١٦٢، كلهم عن زهير.
1 / 306