نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
فَجَعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَادَى، الْحَدِيثُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ انْقِطَاعٌ، قَوْلُهُ: وَالشَّافِعِيُّ ﵀ يَفْصِلُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْمَغْرِبِ بِرَكْعَتَيْنِ، سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَلْيُؤَذِّنَّ لَكُمْ خِيَارُكُمْ"، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عباس، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِيُؤَذِّنْ لكم خياركم، ويؤمكم قرائكم"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عِيسَى تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَأَبُو زُرْعَةَ الرّازيان، وَفِي الْإِمَامِ: وَرَوَى إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يُؤَذِّنْ لَكُمْ غُلَامٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ"، انْتَهَى. وَلَمْ يَعْزُهُ، ثم قال: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ: إبْرَاهِيمُ هَذَا وَثَّقَهُ الشَّافِعِيُّ خَاصَّةً، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَأَصْلَحُ مَا سَمِعْت فِيهِ مِنْ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ التَّثْوِيبِ، وَهُوَ مَخْصُوصٌ عِنْدَنَا بِالْفَجْرِ، كَمَا ذكره فِي الْكِتَابِ، وَفِيهِ حَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلتِّرْمِذِيِّ. وَابْنِ مَاجَهْ١ عَنْ أَبِي إسْرَائِيلَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَثُوبَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الْحَكَمِ، إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَثُوبَ إلَّا فِي الْفَجْرِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَلْقَ بلالًا، انتهى. ولكنت اخْتَلَفُوا فِي التَّثْوِيبِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: هُوَ قَوْلُهُ فِي الْأَذَانِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ.
أَحَادِيثُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَذَّنَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَنَا. وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ. وَأَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ لَنَا: مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٣ عَنْ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
١ في باب ما جاء في التثويب في الفجر ص ٢٧، وابن ماجه في باب السنة في الأذان ص ٥٢.
٢ ص ٤٢٤.
٣ في باب الرجل يؤذن، ويقيم آخر ص ٨٣ الإسناد إسناده، وسياق المتن عند أحمد: ص ٤٢ - ج ٤، وأخرجه الدارقطني: ص ٩١.
1 / 279