242

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

كِتَابُ الصَّلَاةِ
بَابُ الْمَوَاقِيتِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ فِي حَدِيثِ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ ﵇ أَنَّهُ أَمَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا وَكَادَتْ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، ثُمَّ قَالَ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ لَك وَلِأُمَّتِكَ، قُلْت: حَدِيثُ إمامة جبريل رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ: مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَابْنُ مسعود. وأبي هُرَيْرَةَ. وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ. وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. وَابْنُ عُمَرَ.
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي ﷺ، قال: "أمَّني جبرئيل عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ: فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا: حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مثله ظِلِّهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ، وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرِقَ الْفَجْرُ، وَحُرِّمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ، وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ: الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إليِّ جبرئيل، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حديث حسن صحيح، رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحارث تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَقَالَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَابْنُ حِبَّانَ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا بِكَلَامٍ لَا وَجْهَ لَهُ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَشْهُورُونَ بِالْعِلْمِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ

١ في المواقيت ص ٦٢، والترمذي في باب ما جاء في المواقيت ص ٢١، واللفظ له، والطحاوي في: ص ٨٧، وأحمد: ص ٣٣٣ - ج ١، والبيهقي: ص ٣٦٤، والدارقطني: ص ٩٦.
٢ ص ١٩٣ - ج ١.

1 / 221