نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، فَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، فَمُقْتَضَى هَذَا التَّصْرِيحِ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَعَلَّ إبْرَاهِيمَ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. وَمِنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد عَنْهُ، وَوَجْهٌ آخَرُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفِقْهِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَ التَّيْمِيِّ. وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ الثِّقَاتِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ، مَا بِالْكُوفَةِ أَجْوَدُ إسْنَادًا مِنْهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِثْلُ هَذَا يُسْأَلُ عَنْهُ لِجَلَالَتِهِ وَرِفْعَةِ مَنْزِلَتِهِ، وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْبُخَارِيِّ: إنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ، فَلَعَلَّ هذا بناءًا عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الِاتِّصَالِ أَنْ يَثْبُتَ سَمَاعُ الرَّاوِي مِنْ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَلَوْ مَرَّةً، هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ، وَقِيلَ: إنَّهُ مَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَطْنَبَ مُسْلِمٌ فِي الرَّدِّ لِهَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَاكْتَفَى بِإِمْكَانِ اللِّقَاءِ، وَذَكَرَ لَهُ شَوَاهِدَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ، فَلَمْ يَقْدَحْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَا قَالَ فِيهِ مَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وهماهما وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ ﵁، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: يَوْمًا: قَالَ: وَيَوْمَيْنِ، قَالَ: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ: "نعم، ما شِئْت"، وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا فَقَالَ ﵇: "نَعَمْ وَمَا بَدَا لَك"، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ٢ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أُبَيٍّ بِنَحْوِهِ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ: وَرَوَاهُ يحيى بن إسحاق السالحيني عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، مِثْلَ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ الْعِرَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ وَهْبِ بْنِ قَطَنٍ عَنْ أُبَيٍّ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: إسْنَادُهُ مِصْرِيٌّ، وَلَمْ يُنْسَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَى جَرْحٍ، وَأُبَيُّ بْنُ عُمَارَةَ: صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِ أَبِي دَاوُد٣، وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ لَا يَثْبُتُ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى
١ وابن أبي شيبة: ص ١١٩.
٢ رواية حتى بلغ سبعًا.
٣ لو قال: بسند الطحاوي لكان أصح، لأن في إسناد الدارقطني زيادة ليست في أبي داود.
1 / 177