مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
•
مناطق
اليمن
يزيد١ بن حبيب عن أبي مرزوق٢ مولى تجيب٣ عن حنش٤ الصنعاني قال: "غزونا مع روفيع٥ بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب يقال لها "جربة"٦ فقام فينا خطيبا٧ فقال: "أيها الناس إني لأقول فيكم٨ إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول فينا يوم حنين، فقال: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره ٩ يعني - إتيان الحبالى من السبايا - وأن يصيب١٠ امرأة ثيبا من السبي حتى يستبرئها - يعني إذا اشتراها - وأن يبيع مغنمًا حتى يقسم ١١ وأن يركب دابة من فيء
١ يزيد بن أبي حبيب واسمه سويد الأزدي مولاهم، أبو رجاء ثقة تقدم في حديث (٣٣) .
٢ أبو مرزوق التجيبي - بضم المثناة وكسر الجيم - مولاهم المصري بالميم - نزيل برقة، اسمه حبيب بن شهيد على الأشهر، ثقة من الخامسة (ت ١٥٩) / د ق (التقريب ٢/٤٧٠-٤٧١، تهذيب التهذيب ١٢/٢٢٨) .
٣ عند أحمد "وتجيب) بطن من كندة".
٤ حنش بن عبد الله، يقال بن علي بن عمرو السبائي - بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة - أبو رشد بن الصنعاني، نزيل إفريقية، ثقة، من الثالثة (ت ١٠٠) م عم (التقريب ١/٢٠٥، تهذيب التهذيب ٣/٥٧-٥٨) ووقع في الإصابة ٣/٢٠٦ "حبيش" وهو خطأ".
٥ رويفع - بالفاء - ابن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني، صحابي،) سكن مصر، وولي إمرة برقة ومات بها سنة ٥٦ / بخ د ت س (التقريب ١/٢٥٤) .
(جربة) قال ياقوت: "هي بالفتح ثم السكون والباء الموحدة الخفيفة، وقد روى فيها أيضا بكسر الجيم قرية بالمغرب ثم أورد حديث رويفع هذا (معجم البلدان ٢/١١٨)، وقال ابن الأثير في: " (اللباب ١/٢٦٩)، "بفتح الجيم والراء" وقد فتحت في عهد معاوية بن أبي سفيان، بقيادة فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري سنة (٤٩) (تاريخ الطبري ٥/٢٣٢) .
٧ وعند أحمد أيضا: "عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال: "كنت مع النبي ﷺ حين افتتح حنينا فقام فينا خطيبا" الخ، وعند الطبراني "عن حنش قال: "شهدت مع رويفع بن ثابت حين فتح جربة، فلما فتحها قام فينا خطيبا فقال: "لا أقول لكم إلا ما قال لنا رسول الله ﷺ يوم حنين".
٨ وعند أبي داود والبيهقي "أما إني لا أقول لكم".
٩ قوله: "أن يسقي ماءه زرع غيره) .
قال الساعاتي: "هو كناية عن وطأ الحامل، والمراد بالماء هنا "المني" وبالزرع: "ولد الغير (الفتح الرباني ١٤/١٠٥) .
وقال الخطابي: "شبه ﷺ الولد إذا علق بالرحم بالزرع إذا نبت ورسخ في الأرض، وفيه كراهية وطء الحبالى إذا كان الحبل من غير الواطئ".
وقال ابن قيم الجوزية: "إذا وطئ الرجل الحامل صار في الحمل جزء منه فإن الوطء يزيد في تخلقه".
ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: "الوطء يزيد في سمع الولد وبصره".
ثم قال ابن القيم: "وقد صرح النبي ﷺ بهذا المعنى في قوله: "لا يحل لرجل أن يسقي ماءه زرع غيره" ومعلوم أن الماء الذي يسقى به الزرع يزيد فيه، ويتكون الزرع منه، وقد شبه وطء الحامل بساقي الزرع الماء، وقد جعل الله ﵎ محلّ الوطء حرثًا وشبّه النبيّ ﷺ الحمل بالزرع ووطء الحامل بسقي الزرق". (تهذيب سنن أبي داود:٦/١٩٣، مع عون المعبود (والتبيان في أقسام القرآن ص ٢٢٢-٢٢٤) .
١٠ وعند أبي داود والبيهقي "أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها".
١١ أن يبيع مغنمًا: "أي شيئا من الغنيمة حتى يقسم بين الغانمين ويخرج منه الخمس (عون المعبود ٦/١٩٥) .
2 / 522