578

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ - 1998م

مكان النشر

السعودية

ثم قفى المعارض بكتاب آخر كالمعتذر لما سلف منه مصدقا لبعض ما سبق من ضلالاته مكذبا لبعض يريد أن ينال عند الرعاع لنفسه في زلاته وسقطاته عذرا فلم ينل به عذرا بل أقام على نفسه حجة بعد حجة وكانت حجته التي احتج بها في كتابه أعظم من جرمه وكذا الباطل ما ازداد المرء له احتجاجا إلا ازداد إعوجاجا ولما خفي من ضمائره إخراجا

فادعى أن من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع ومن قال غير مخلوق فهو يعني أنه الله فهو كافر ومن قال هو غير الله فهو مصيب ثم إن قال بعد إصابته إنه غير مخلوق فهو جاهل في قوله إنه غير مخلوق وإن قال إنه خرج من جسم فهو كافر وإن قال إنه جزء منه فهو كافر قال والكلام غير المتكلم والقول غير القائل والقرآن والمقروء والقارئ كل واحد منهما له معنى

فيقال لهذا المعارض ما أثبت بكلامك هذا الأخير عذرا ولا أحدثت من ضلالتك به توبة بل حققت وأكدت أنه مخلوق بتمويه وتدليس وتخليط منك وتلبيس وإن كنت قد موهت على من لا يعقل بعض التمويه فسنرده من ذلك إن شاء الله إلى تنبيه

صفحة ٨٩٥