549

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ - 1998م

مكان النشر

السعودية

ونحن قد عرفنا بحمد الله تعالى من لغات العرب هذه المجازات التي اتخذتموها دلسة وأغلوطة على الجهال تنفون بها عن الله حقائق الصفات بعلل المجازات غير أنا نقول لا يحكم للأغرب من كلام العرب على الأغلب ولكن نصرف معانيها إلى الأغلب حتى تأتوا ببرهان أنه عنى بها الأغرب وهذا هو المذهب الذي إلى العدل والإنصاف أقرب لا أن تعترض صفات الله المعروفة المقبولة عند أهل البصر فنصرف معانيها بعلة المجازات إلى ما هو أنكر ونرد على الله بداحض الحجج وبالتي هي أعوج وكذلك ظاهر القرآن وجميع ألفاظ الروايات تصرف معانيها إلى العموم حتى يأتي متأول ببرهان بين أنه أريد بها الخصوص لأن الله تعالى قال

﴿بلسان عربي مبين

فأثبته عند العلماء أعمه وأشده استفاضة عند العرب فمن أدخل منها الخاص على العام كان من الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فهو يريد أن يتبع فيها غير سبيل المؤمنين فمراد جهم بقوله لا يوصف الله بضمير يقول لا يوصف الله بسابق علم في نفسه والله مكذبه بذلك ثم رسوله إذ يقول ( سبق علم الله في خلقه فهم صائرون إلى ذلك )

صفحة ٨٥٦