531

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ - 1998م

مكان النشر

السعودية

ونحن وإن لم نصف الله بجسم كأجسام المخلوقين ولا بعضو ولا بجارحة لكنا نصفه بما يغيظك من هذه الصفات التي أنت ودعاتك لها منكرون فنقول إنه الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ذو الوجه الكريم والسمع السميع والبصر البصير نور السموات والأرض وكما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه حين يقول ( اللهم أنت نور السموات والأرض ) وكما قال أيضا ( نور أنى أراه ) وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه نور السموات والأرض من نور وجهه والنور لا يخلو من أن يكون له إضاءة واستنارة ومرآى ومنظرا وأنه يدرك يومئذ بحاسة النظر والكلام إذا كشف عنه الحجاب كما يدرك الشمس والقمر في الدنيا وإنما احتجب الله عن أعين الناظرين في الدنيا رحمة لهم لأنه لو تجلى في الدنيا لهذه الأعين المخلوقة الفانية لصارت كجبل موسى دكا وما احتملت النظر إلى الله تعالى لأنها أبصار خلقت للفناء لا تحتمل نور البقاء فإذا كان يوم القيامة ركبت الأبصار للبقاء فاحتملت النظر إلى نور البقاء

صفحة ٨٣٠