525

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ - 1998م

مكان النشر

السعودية

وأما ما احتججت به من قول خالد بن الوليد فمعقول بأن الله لما قال

﴿لا تدركه الأبصار

وروى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( نور أنى أراه ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ) آمنا بما قال الله ورسوله وعلمنا أنه لا يرى في الدنيا فلما قال

﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل

علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدركه ولم يره لما أنه ولد عام الفيل فاستيقنا علما يقينا أن هذه رؤية علم لا رؤية بصر وكذلك قوله

﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل

فاستيقنا بقوله إنه لم ير ربه أن هذا ليس برؤية الله عيانا وأنه رؤية الفعل مدود الظل الذي يراه بكرة وعشيا وكذلك قول خالد بن الوليد إني رأيت الله قد أهانك لاجتماع الكلمة من الله ورسوله ومن جميع المؤمنين أن أبصار أهل الدنيا لا تدركه في الدنيا

فحين حد الله لرؤيته حدا في الآخرة بقوله

﴿إلى ربها ناظرة

علمنا أنها رؤية عيان وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله أبو ذر هل رأيت ربك فقال ( نور أنى أراه ) فلما سأله أصحابه أنراه في الآخرة قال ( نعم كرؤية الشمس والقمر ليلة البدر )

صفحة ٨٢١