506

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

وَمُنَافَحَةً١ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٢ كَيْلَا يُسَبَّ وَتُعَطَّلَ صِفَاتُهُ٣ وَذَبًّا عَنْ ضُعَفَاءِ النَّاسِ كَيْلَا يَضِلُّوا بِمِحْنَتِهِمْ٤ هَذِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرِفُوا ضِدَّهَا مِنَ الْحُجَجِ الَّتِي تَنْقُضُ دَعْوَاهُمْ وَتُبْطِلُ حُجَجَهُمْ.
فَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ٥ أَنَّهُ سَمِعَ عِيسَى بْنَ يُونُسَ٦ يَقُول: "لَا تجالسوا الجهيمة٧، وَبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ، كَيْ يَعْرِفُوهُمْ فَيَحْذَرُوهُمْ"٨.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ٩: "لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ١٠ وَالنَّصَارَى١١ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ"١٢.
فَحِينَ خَاضَتِ الْجَهْمِيَّةُ١٣ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَأَظْهَرُوهُ وَادَّعَوْا أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، أَنْكَرَ ذَلِكَ١٤ ابْنُ الْمُبَارَكِ١٥ وَزَعَمَ١٦ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوق،

١ تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤٥".
٢ لفظ "﷿" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٣ فِي ط، س، ش "وَلَا تعطل".
٤ فِي س "بمحنته".
٥ عَليّ بن خشرم، تقدم ص"١٤٦".
٦ عِيسَى بن يُونُس، تقدم ص"١٤٦".
٧ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٧".
٨ تقدم تَخْرِيجه ص"١٤٦".
٩ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".
١٠ الْيَهُود، انْظُر ص"١٤٣".
١١ النَّصَارَى، انْظُر ص"١٤٣".
١٢ تقدم تَخْرِيجه ص"١٤٤".
١٣ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".
١٤ فِي ط، س، ش "أنكر ذَلِك".
١٥ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".
١٦ زعم هُنَا بِمَعْنى قَالَ. قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٤/ ١٢٤: "الزَّعْم مُثَلّثَة القَوْل الْحق وَالْبَاطِل، وَالْكذب ضد، وَأكْثر مَا يُقَال فِيمَا يشك فِيهِ".

1 / 537