نقض الدارمي على المريسي
محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٨هـ
سنة النشر
١٩٩٨م
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الطاهريون والمصعبيون (خراسان، العراق بغداد)، ٢٠٥-٢٧٨ / ٨٢١-٨٩١
لَهَا١ لِسَانٌ وَفَمٌ، يَنْطِقُ وَيَشْفَعُ، فَحِينَ اتَّفَقَتِ الْمَعْرِفَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ ثَوَابٌ فَيُصَوِّرُهُ٢ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ صُورَةَ رَجُلٍ يُبَشِّرُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ٣ صُورَةً كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ لَمْ يَتَشَعَّبْ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ صُورَةٍ، فَيَأْتِيَ أَكثر من ألف ألف شافعًا٤، وماحلًا؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ إِذَا هِيَ أَتَت وَاحِد زَالَتْ عَنْ غَيْرِهِ، فَهَذَا مَعْقُولٌ لَا يَجْهَلُهُ إِلَّا كُلُّ جَهُولٍ. وَهَذَا كَحَدِيثِ الْأَعْمَشِ٥، عَنِ الْمِنْهَالِ٦، عَن زَاذَان٧
١ فِي س "لَهُ لِسَان" فَالضَّمِير هُنَا عَائِد لِلْقَوْلِ.
٢ فِي ط، س، ش "يصوره".
٣ فِي ط، س، ش "لِلْقُرْآنِ".
٤ فِي ط، ش "شَافِع وَمَا حل" بِالْجَرِّ وَكِلَاهُمَا مُحْتَمل، فبالجر على أَنه مُضَاف إِلَيْهِ، وَبِالنَّصبِ على أَنه حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي "يَأْتِي" الْعَائِد على الْقُرْآن.
قلت: والماحل تقدم مَعْنَاهَا ص"٤٩٨".
قلت: ثَبت من حَدِيث بُرَيْدَة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَة كَالرّجلِ الشاحب فَيَقُول: أَن الَّذِي أَسهرت ليلك وَأَظْمَأت نهارك" أخرجه ابْن مَاجَه فِي سنَنه بترتيب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب الْأَدَب، بَاب ثَوَاب الْقُرْآن، حَدِيث ٣٧٨١، ٢/ ١٢٤٢، قَالَ مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي فِي الزاوئد: إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات.
وَأخرجه أَيْضا الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند بهامشه الْمُنْتَخب ٥/ ٣٤٨، ٣٥٢ عَن بُرَيْدَة مَرْفُوعا، وَأخرجه الدَّارمِيّ فِي سنَنه تَحْقِيق وتخربج السَّيِّد عبد الله هَاشم يماني، كتاب فَضَائِل الْقُرْآن، بَاب فضل سُورَة الْبَقَرَة عمرَان، حَدِيث ٣٣٩٤، ٢/ ٣٢٤ عَن بُرَيْدَة مَرْفُوعا.
٥ الْأَعْمَش سُلَيْمَان بن مهْرَان، تقدم ص"١٥٧".
٦ الْمنْهَال بن عَمْرو، تقدم ص"٤٦٦".
٧ زَاذَان، أَبُو عمر الْكِنْدِيّ الْبَزَّاز، ويكنى أَبُو عبد الله أَيْضا، صَدُوق يُرْسل وَفِيه شِيعِيَّة، من الثَّالِثَة، مَاتَ سنة ٨٢/ بخ م وَالْأَرْبَعَة، انْظُر: التَّقْرِيب ١/ ٢٥٦ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ١/ ٣١٦: وَعنهُ بن عَمْرو بن مرّة، والمنهال بن عَمْرو ثِقَة.
1 / 501