464

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

النَّاسَ إِلَى إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَإِلَى الْمَغْفِرَةِ مِنْهَا لَهُمْ، وَإِلَى إِعْطَاءِ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى١ وَلِيَ ذَلِكَ، دُونَ سِوَاهُ٢.
وَأُخْرَى أَنَّ أَمْرَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَسُلْطَانَهُ٣ دَائِبًا٤ يُنَزَّلُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ٥ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ لَا يَفْتُرُ وَلَا يَنْقَطِعُ٦ فَمَا بَالُ ثُلُثِ اللَّيْلِ خُصَّ بِنُزُولِهِ وَرَحْمَتِهِ٧ وَأَمْرِهِ مِنْ بَيْنِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ حَتَّى وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ٨ وَقْتًا آخَرَ. فَقَالَ: "إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ" ٩ فَفِي دَعْوَاكَ: تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ عَلَى النَّاسِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ رُفِعَتْ فِي دَعْوَاكَ، هَذَا وَاللَّهِ تَفْسِيرٌ مُحَالٌ، وَتَأْوِيلُ ضَلَالٍ، يَشْهَدُ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِ الْحَدِيثِ بِالْإِبْطَالِ.
وَأَمَّا مَا رَوَيْتَ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ عَنِ الْمَرِيسِيِّ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ مَكَانٍ عَن ابْن عُيَيْنَة١٠........................

١ لفظ "تَعَالَى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٢ فِي ط، س، ش "دون من سواهُ".
٣ فِي س "سُلْطَانه وَأمره" فتكرر لفظ "أمره" مرَّتَيْنِ.
٤ فِي ط، ش "دَائِما".
٥ فِي ط، س، ش "آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار".
٦ فِي ط، س، ش "لَا يفتر فِي كل سَاعَة وَلَا يَنْقَطِع" قلت: والفتور هُوَ السّكُون بعد الحدة واللين بعد الشدَّة وفتره تفتيرًا وفتر المَاء سكن حره فَهُوَ فاتر، انْظُر الْقَامُوس للفيروزآبادي ٢/ ١٠٧ مَادَّة "فتر" بِتَصَرُّف.
٧ فِي ط، ش "بنزول رَحمته وَأمره" فِي ط، ش.
٨ قَوْله: "لذَلِك" لَيْسَ فِي ط، ش.
٩ تقدم تَخْرِيجه ص"٢١٣".
١٠ هُوَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، انْظُر تَرْجَمته ص"١٧٥".

1 / 495