340

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

أَصَابِعُ الرَّحْمَنِ ١:
وَرَوَيْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ" ٢ فَأَقْرَرْتَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ، ثُمَّ رَدَدْتَهُ بِأَقْبَحِ مُحَالٍ، وَأَوْحَشِ ضَلَالٍ. وَلَوْ قَدْ دَفَعْتَ الْحَدِيثَ أَصْلًا لَكَانَ أَعْذَرَ لَكَ مِنْ أَنْ تُقِرَّ بِهِ، ثُمَّ تَرُدَّهُ بِمُحَالٍ مِنَ الْحُجَجِ، وَبِالَّتِي هِيَ أَعْوَجُ، فَزَعَمْتَ أَنَّ أُصْبُعِي الله قدرتيه، وَكَذَلِكَ٣ قَوْلُهُ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ٤ أَيْ فِي مُلْكِهِ.
فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمُعْجَبُ بِجَهَالَتِهِ: فِي أَيِّ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَجَدْتَ أَنَّ أُصْبُعَيْهِ قدرتيه؟ فَأَنْبِئْنَا بِهَا، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَاهَا خَارِجَة من جَمِيع لغاتهم٥

١ العنوان من المطبوعتين.
٢ فِي ط، س، ش "كَيفَ شَاءَ" والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه، بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب الْقدر، بَاب تصريف الله تَعَالَى الْقُلُوب كَيفَ يَشَاء، حَدِيث ٣٦٥٤، ٤/ ٢٠٤٥ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن الْعَاصِ يَقُول: إِنَّه سمع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "إِن قُلُوبُ بَنِي آدَمَ كُلُّهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِد، يصرفهُ حَيْثُ يَشَاء" ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صرف قُلُوبنَا على طَاعَتك".
فِي سنَن ابْن مَاجَه، بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب الدُّعَاء، بَاب دُعَاء رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدِيث ٣٨٣٤، ٢/ ١٢٦٠ عَن أنس فِي آخِره بِلَفْظ "إِن الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَن ﷿ يقلبها".
٣ فِي ط، س، ش "قلت: وَكَذَلِكَ".
٤ سُورَة الزمر آيَة "٦٧".
٥ فِي ط، س، ش "خَارِجَة من جَمِيع اللُّغَات" وَفِي ش "فِي جَمِيع اللُّغَات".

1 / 369