294

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَاهُ١؟ فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا إِنَّهُ يَسْمَعُ٢ إِذَا خَفَضْنَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ، وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٣.

١ فِي ط، س، ش "لما قُلْنَا".
٢ فِي س "فَإِنَّهُ يسمع"، وَفِي ط، ش "فَإِنَّهُ لَا يسمع" قلت: وَفِي البُخَارِيّ "فَقَالَ أحدهم: أَتَرَوْنَ أَن الله يسمع مَا نقُول؟ قَالَ الآخر: يسمع إِن جهرنا، وَلَا يسمع إِن أخفينا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جهرنا فَإِنَّهُ يسمع إِذا أخفينا.
٣ سُورَة فصلت، آيَة "٢٢، ٢٣".
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه الْفَتْح، كتاب التَّفْسِير، بَاب ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، حَدِيث ٤٨١٧، ٨/ ٥٦٢ قَالَ: حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا سُفْيَان، حَدثنَا مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: اجْتمع عِنْد الْبَيْت قرشيان وثقفي -أَو ثقفيان وقرشي- كَثِيرَة شَحم بطونهم قيلة قفه قُلُوبهم: فَقَالَ أحدهم: أَتَرَوْنَ أَن الله يسمع مَا نقُول؟ قَالَ الآخر: يسمع إِن جهرنا وَلَا يسمع إِن أخفينا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جهرنا فَإِنَّهُ يسمع إِذا أخفينا، فَأنْزل الله ﷿ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ الْآيَة وَانْظُر أَيْضا: الْمصدر نَفسه، كتاب التَّفْسِير، بَاب ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ حَدِيث ٤٨١٦، ٨/ ٥٦١، وَكتاب التَّوْحِيد بَاب ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾، حَدِيث ٧٥٢١، ١٣/ ٤٩٥.
وَأخرجه مُسلم فِي صَحِيحه تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد، كتاب صِفَات الْمُنَافِقين، حَدِيث ٤٥/ ٢١١٤ عَن ابْن مَسْعُود مثله.

1 / 323