262

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

وَجل١: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ٢ اسْتَحَالَ فِيهِمَا٣ كُلُّ مَعْنًى إِلَّا الْيَدَيْنِ. كَمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَكَيْنَا عَنْهُمْ.
فَلَيْسَ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَيْدِي شَيْءٌ إِلَّا وَالشَّاهِدُ بِتَفْسِيرِهَا يَنْطِقُ فِي نَفْسِ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ٤ فَإِنْ صَرَفْتَ مِنْهُ مَعْنًى مَفْهُومًا إِلَى غَيْرِ مَفْهُومٍ، اسْتَحَالَ وَإِنْ صَرَفْتَ عَامًّا إِلَى خَاصٍّ اسْتَحَالَ، وَإِنْ صَرَفْتَ خَاصًّا مِنْهُ إِلَى عَامٍّ اسْتَحَالَ أَوْ بَطُلَ مَعْنَاهُ وَأَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَ مِنَ الْجَهْلِ بِمَعَانِي الْكَلَامِ كُلُّ مَا لَا يُعْقَلُ٥ مَا قُلْنَا وَلَكِنَّكَ فِيهِ كَالْغَرِقِ٦ تَتَعَلَّقُ بِكُلِّ عُودٍ، وَقَدْ قُلْنَا: يَكْفِينَا فِي مَسِّ اللَّهِ آدَمَ٧ بِيَدِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا ذَكَرْنَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَّا لَا نَسْمَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابٍ٨ وَلَا عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَن الله خلق نوحًا٩

١ قَوْله: "﷿" لَيست فِي ط، س، ش.
٢ سُورَة ص، آيَة "٧٥".
٣ فِي ط، س، ش "فِيهَا"
٤ فِي ط، س، ش "فَلَيْسَ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَيْدِي إِلَّا ذَلِك فِي سِيَاق الْكَلَام مَعْقُول وَالشَّاهِدُ بِتَفْسِيرِهَا يَنْطِقُ فِي نَفْسِ كَلَام الْمُتَكَلّم".
٥ فِي ط، س، ش: "تقبل".
٦ فِي ك، س "كالغريق".
٧ تقدم الْكَلَام عَن الْمَسِيس ص”٢٣٠"، وترجمة آدم ﵇ تقدّمت ص”١٧٧".
٨ فِي ط، س، ش "كتاب الله".
٩ هُوَ نوح ﵇ بن لامك بن متوشالح بن أَخْنُوخ من ذُرِّيَّة شِيث بن آدم أبي الْبشر، وَهُوَ أول الرُّسُل كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ: "يَا نوح، أَنْت أول الرُّسُل إِلَى الأَرْض" أرْسلهُ الله إِلَى قوم =

1 / 291