نقض الدارمي على المريسي
محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٨هـ
سنة النشر
١٩٩٨م
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الطاهريون والمصعبيون (خراسان، العراق بغداد)، ٢٠٥-٢٧٨ / ٨٢١-٨٩١
.......................................................
= ينْسب كل اسْم فَيُقَال: الرؤوف والكريم من أَسمَاء الله تَعَالَى، وَلَا يُقَال: من أَسمَاء الرؤوف الرَّحِيم أَو الْكَرِيم الله "انْظُر شرح النَّوَوِيّ على مُسلم ١٧/ ٥.
وَأوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور بهامشه تنوير المقباس ٦/ ٢٠٢ وَعَزاهُ إِلَى ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس: قَالَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ هُوَ الله.
وَذكره الألباني فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير وزيادنه بِلَفْظ: "اسْم الله الْأَعْظَم فِي سِتّ أيات من آخر سُورَة الْحَشْر"، وَقَالَ: رَوَاهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس، عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الألباني: ضَعِيف، وَذكر أَنه خرجه فِي سلسة الْأَحَادِيث الضعيفة برقم ٢٧٧٣، قلت: وَقد ذكر ابْن حجر والمباركفوري وَغَيرهمَا الْخلاف فِي اسْم الله الْأَعْظَم وَأَن من الْعلمَاء من أنكرهُ كَأبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ وَأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَجَمَاعَة بعدهمَا كَابْن حبَان وَالْقَاضِي أَبُو بكر الباقلاني، وَقَالُوا: لَا يجوز تَفْضِيل بعض الْأَسْمَاء على بعض، وحملوا مَا ورد من ذَلِك على أَن المُرَاد بالأعظم الْعَظِيم، وَأَن أَسمَاء الله كلهَا عَظِيمَة قَالَ: وَعبارَة أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ "اخْتلفت الْآثَار فِي تعْيين الِاسْم الْأَعْظَم. وَالَّذِي عِنْدِي أَن الْأَقْوَال كلهَا صَحِيحَة، إِذْ لم يرد فِي خبر مِنْهَا أَنه الِاسْم الْأَعْظَم وَلَا شَيْء أعظم مِنْهُ"، وَقَالَ ابْن حبَان: "المُرَاد بالأعظمية الْوَارِدَة فِي الْأَخْبَار إِنَّمَا يُرَاد بهَا مزِيد ثَوَاب الدَّاعِي بذلك" وَقَالَ آخَرُونَ: اسْتَأْثر الله بِعلم الِاسْم الْأَعْظَم وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا من خقله وَذهب المباكفوري إِلَى تَرْجِيح القَوْل بِثُبُوتِهِ فَقَالَ: "وَالْقَوْل الرَّاجِح قَول من أثْبته، وَأَحَادِيث الْبَاب حجَّة على المنكرين".
وَقَالَ: ابْن ججر: "وأثبته آخَرُونَ معينا واضطربوا فِي ذَلِك. وَجُمْلَة مَا وقفت عَلَيْهَا أَرْبَعَة عشر قولا...." وَذكرهَا مِنْهَا أَنه "الله"؛ لِأَنَّهُ اسْم لم يُطلق على غَيره؛ وَلِأَنَّهُ الأَصْل فِي الْأَسْمَاء الْحسنى وَمن ثمَّ أضفيت إِلَيْهِ وَمِنْهَا
أَنه "الله الرَّحْمَن الرَّحِيم" وَمِنْهَا أَنه "الحنان المنان بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام الْحَيّ القيوم" وَمِنْهَا أَنه "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كفوا أحد".
1 / 170