131

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

مَخْلُوقٌ١ غَيْرَهُ. وَقَالَ: ﴿لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ٢. ثُمَّ ذَكَرَ الْآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ بِأَسْمَائِهَا الْمُسْتَعَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ٣. فَقَالَ ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ ٤ وَكَذَلِكَ قَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ حِينَ قَالُوا: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ ٥ فَقَالَ لَهُمْ يَنْهَاهُمْ٦: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ ٧ يَعْنِي أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ تَزَلْ، كَمَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقَةِ الَّتِي أَعَارُوهَا لِلْأَصْنَامِ٨ وَالْآلِهَةِ٩ الَّتِي عَبَدُوهَا مِنْ دُونِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ١٠ أَسْمَاءُ اللَّهِ بِخِلَافِهَا، فَأَيُّ تَوْبِيخٍ١١ لِأَسْمَاءِ الْآلِهَةِ الْمَخْلُوقَةِ إِذْ كَانَت أسماءها وَأَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةً مُسْتَعَارَةً عِنْدَكُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكُلُّهَا مِنْ تَسْمِيَةِ الْعِبَادِ وَمِنْ تَسْمِيَةِ آبَائِهِمْ بِزَعْمِكُمْ١٢؟.

١ فِي ط، ش، س "مخلوقًا" بِالنّصب ويتضح الْمَعْنى بِنَا فِي الأَصْل على أَنه نَائِب فَاعل.
٢ سُورَة الْحَشْر، آيَة "٢٤"، وَفِي ط، ش، فصل بَين قَوْله: " ﴿لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَبَقِيَّة الْآيَة بمعكوفتين وأكمل نَص الْآيَة بقوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .
٣ فِي ط، س، ش "المخلوقة المستعارة".
٤ سُورَة النَّجْم، آيَة "٢٣".
٥ سُورَة الْأَعْرَاف، آيَة "٧٠".
٦ فِي ط، ش، س "فَقَالَ لَهُم نَبِيّهم".
٧ سُورَة الْأَعْرَاف آيَة "٧١".
٨ فِي ط، ش، س "أعاروها الْأَصْنَام".
٩ فِي س "فالآلهة" ويستقيم السِّيَاق بِمَا فِي الأَصْل.
١٠ فِي س "فَإِن لم يكن".
١١ قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح ٢/ ٦٦١ مَادَّة "وبخ": "التوبيخ: التهديد والتأنيب".
١٢ فِي ط، ش "بزعمهم".

1 / 160