111

نقض الدارمي على المريسي

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سنة النشر

١٩٩٨م

بشر إِذْ كَانَ مَشْهُور عِنْدَ الْعَامَّةِ بِأَقْبَحِ الذِّكْرِ مُفْتَضَحًا بِضَلَالَاتِهِ فِي كُلِّ مِصْرٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْوَنَ لَنَا عَلَى الْمُعَارِضِ عِنْدَ الْخَلْقِ، وَأَنْجَعَ١ فِي قُلُوبِهِمْ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَمَوَاضِعِ الصِّدْقِ. وَلَوْ قَدْ كَنَّى فِيهَا عَنْ بِشْرٍ كَانَ جَدِيرًا أَنْ يَنْفُذَ٢ عَلَيْهِمْ بَعْضهَا فِي خَفَاءٍ٣ وَسِتْرٍ، وَلَمْ يَفْطُنْ لَهُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا كُلُّ مَنْ تَبَصَّرَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَفْصَحَ بِاسْمِ الْمَرِيسِيِّ وَصَرَّحَ، وَحَقَّقَ عَلَى نَفسه بن الظَّنِّ وَصَحَّحَ، وَلَمْ يَنْظُرْ لِنَفْسِهِ وَلَا لأهل بِلَاده وَلم تنصح، فَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْحِرْمَانِ، وَفَضْحِهِ٤ فِي الْكُوَرِ٥ وَالْبُلْدَانِ، أَنْ يَكُونَ إِمَامَهُ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى٦ بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيُّ، الْمُلْحِدُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ الْمُفْتَرِي٧ الْمُعَطل٨ لصفات ربه الجهمي.

١ قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح "٢/ ٤٣" مَادَّة "نَجَعَ" "نجع الطَّعَام يَنْجَع ويَنْجِع نُجُوعًا أَي هَنأ آكِلُه" وَقَالَ: "وَقد نجع فِيهِ الْخطاب، والوعظ والدواء، أَي دخل فِيهِ وأثَّر".
٢ فِي س "ينْقد" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
٣ فِي ط، ش "فِي خَفَاء وَفِي ستر:
٤ فِي ط، س، ش "وفضيحة".
٥ فِي ط، س، ش "الْكَوْن"، قلت: والكور جمع كورة وَهِي الْمَدِينَة والصقع، انْظُر: الصِّحَاح للجوهري "٢/ ٤١٧".
٦ لَفْظَة: "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
"٧، ٨" فِي ط، س، ش "الْمُعَطل المفتري"، قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح "٢/ ٢٤٠-٢٤١" مَادَّة "فرا": "وفرى فلَان كذبا، إِذا خلقه وافتراه واختلقه وَالِاسْم الْفِرْيَة" وَفِي الصِّحَاح أَيْضا "٢/ ١٢٩" مَادَّة "عطل": "العطل مصدر عطلت الْمَرْأَة وتعطلت إِذا خلا جيدها من القلائد فَهِيَ عُطُل بِالضَّمِّ وعاطل ومعَطَال، ويستمعل العطل فِي الْخُلُو من الشَّيْء وَإِن كَانَ أَصله فِي الْحلِيّ، وَيُقَال: عطل الرجل من المَال وَالْأَدب فَهُوَ عُطُلٌ ... والتعطيل التفريغ وبئر معطلة لِبُيُود أَهلهَا" انْتهى بِتَصَرُّف.

1 / 140