56

نقض الدارمي على المريسي

محقق

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فَهَذِهِ كُلُّهَا، أَسْمَاءُ اللهِ، لَمْ تَزَلْ لَهُ كَمَا لم يَزَلْ، بِأَيِّهَا دَعْوَتَ فَإِنَّمَا تَدْعُو اللهَ نَفْسَهُ.
وَفِي أَسْمَاءِ اللهِ حُجَجٌ وَآثَارٌ أكثر مِمَّا ذَكَرْنَا، تَرَكْنَاهَا؛ مَخَافَة التطَّوِيل، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ [٥/و] بَيَانٌ بَيِّنٌ، وَدِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى إِلحَادِ هَؤُلَاءِ المُلْحِدِينَ فِي أَسْمَائِهِ، المُبْتَدِعِينَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ، قَاتَلَهُمُ اللهُ! أَنَّى يَخْرُصُونَ، وَعَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَمَّا غَمَصُوهُ، وَتَبَارَكَ وَتَعَالَى عَمَّا تَنَقَّصُوهُ، وَهُوَ المُنْتَقِمُ مِنْهُمْ فِيمَا افْتَرَضُوهُ.
وَأَيُّ تَأْوِيلٍ أَوْحَشَ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ أَنَّ الله كَانَ وَلَا اسْمَ لَهُ؟!
مَا مُدَّعِي هَذَا بِمُؤْمِنٍ، وَلَنْ يَدْخُلَ الإِيمَانُ قَلْبَ رَجُلٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ إِلَهًا وَاحِدًا، بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ، وَجَمِيعِ صِفَاتِهِ، لَمْ يَحْدُثْ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ، كَمَا لَمْ تَزَلْ وَحْدَانِيَّتُهُ ﵎.
* * *

1 / 58