157

نقض الدارمي على المريسي

محقق

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فَهَاكَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ خُذْهَا مَشْهُورَةً مَأْثُورَةً فَصُرَّهَا، وَضَعْهَا بِجَنْبِ تَأْوِيلِكَ الَّذِي خَالَفْتَ فِيهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.
ثُمَّ أَنْشَأْتَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ، وَاعِظًا لِمَنِ اتَّعَظَ قَبْلَكَ بِمَوَاعِظِ الله وَقَبِلَهَا عَنِ اللهِ وَصَدَّقَ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ، وَانْتَهَى فِيهَا إِلَى مَا أَمَرَ الله، فَانْزَجَرَ عَمَّا نَهَى اللهُ فَقُلْتَ لَهُمْ: لَا تَعْتَقِدُوا فِي أَنْفُسِكُمْ أَنَّ لِلهِ شَبَهًا أَوْ مِثْلًا، أَوْ عِدْلًا، أو يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ، وَانْفُوا عَنِ اللهِ مَا نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ للهِ شَبَهًا أوَعدْلًا؛ فَهُوَ كَافِرٌ.
فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ المُدَّعِي فِي الظَّاهِرِ لَما أَنْتَ لَهُ مُنْتَفِن (١) فِي البَاطِنِ:

(١) كذا بالأصل، وهو متجه، وهذا التنوين هو الغالي، ينظر شرح ابن عقيل (١/ ٢٠).

1 / 159