النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب
محقق
د. محمد أحمد عاشور - م. جمال عبدالمنعم الكومي
الناشر
الدار الذهبية-مصر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مكان النشر
القاهر
تصانيف
•الحظر والإباحة
مناطق
•سوريا
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ القزاز قراءة قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا نُعَيْمٌ هُوَ ⦗٩١⦘ ابْنُ الْهَيْصَمِ الْهَرَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرًا وَيُكَنَّى أَبَا الْخَصِيبِ قَالَ
كُنْتُ رَجُلًا تَاجِرًا وَكُنْتُ مُوسِرًا وَكُنْتُ أَسْكُنُ مَدَائِنَ كِسْرَى وَذَلِكَ فِي زَمَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ فَأَتَانِي أَجِيرٌ لِي فَذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ خَانَاتِ الْمَدَائِنَ رَجُلًا قَدْ مَاتَ وَلَيْسَ يُوجَدُ لَهُ كَفَنٌ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى دَخَلْتُ ذَلِكَ الْخَانَ فَدُفِعْتُ إِلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ مُسَجًّى وَعَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرُوا مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ قَالَ فَبَعَثْتُ يُشْتَرَى الْكَفَنُ وَغَيْرُهُ وَبَعَثْتُ إِلَى حَافِرٍ فَحَفَرَ لَهُ وَهَيَّأْنَا لَهُ لَبِنًا وَجَلَسْنَا نُسَخِّنُ مَاءً لِنَغْسِلَهُ
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَثَبَ الْمَيِّتُ وَثْبَةً فَبَدَرَتِ اللَّبِنَةٌ عَنْ بَطْنِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالنَّارِ قَالَ فَتَصَدَّعَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ قَالَ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بَعَضُدِهِ وَهَزَزْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ مَا رَأَيْتَ وَمَا حَالُكَ فَقَالَ صَحِبْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَدْخَلُونِي فِي دِينِهِمْ أَوْ فِي رَأْيِهِمْ الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْخَصِيبِ فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمَا قَالَ قُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ لَا تَعُدْ قَالَ فَأَجَابَنِي وَمَا يَنْفَعُنِي وَقَدِ انطلق بي إلى مدخلي النَّارِ ⦗٩٢⦘ وَرَأَيْتُهُ وَقِيلَ إِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِكَ فَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا رَأَيْتَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى حَالِكَ فَمَا انْقَضَتْ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَالَ مَيِّتًا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ
قَالَ فَانْتَظَرْتُ حَتَّى أُتِيتُ بِالْكَفَنِ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَقُلْتُ لَا كَفَنْتُهُ وَلَا غَسَّلْتُهُ وَلَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأُخْبِرْتُ بَعْدُ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَانُوا عَلَى رَأْيِهِ وَوَلُوا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ
قَالَ خَلَفٌ قُلْتُ يَا أَبَا الْخَصِيبِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي شَهِدْتَهُ قَالَ بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي وَأَنَا أُؤَدِّيهِ إِلَى النَّاسِ.
1 / 90