نهج الحق وكشف الصدق
شهادات بالله (1) دل على أن المرأة تدرأ عنها العذاب بلعانها والعذاب الحد لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ( (2)) فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب (3). ولأنها قد تكون كاذبة فيكون اللعان حراما فلا يجوز إلزامها بفعله. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نقص بعض اللعان لم يعتد به وإن حكم به حاكم. وقال أبو حنيفة إن حكم بها حاكم نفذ إن ترك الأقل (4). وقد خالف قوله تعالى فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله . (5) وفعل النبي ص فإنه كذلك فعل (6). ذهبت الإمامية إلى وجوب الترتيب في اللعان يبدأ أولا بلعان الرجل ثم يعقب بلعان المرأة فإن خالف بطل اللعان وإن حكم به حاكم لم ينفذ. وقال أبو حنيفة ومالك على عدم وجوب الترتيب وقالا إن حكم الحاكم اعتد به (7). وقد خالفا قوله تعالى فشهادة أحدهم عقب اللعان بشهادة
(1) و(2) النور: 2 و8
(3) النساء: 25
(4) تفسير الخازن ج 3 ص 339 والتفسير الكبير ج 24 ص 171
(5) النور: 6
(6) روى الجصاص في أحكام القرآن ج 3 ص 270 موارد من فعل النبي (ص) وذكر ذلك الفضل في المقام مستدلا بفعله (ص).
(7) الفقه على المذاهب ج 5 ص 105 والتفسير الكبير ج 24 ص 171
وقال الفضل في المقام: ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة، أن حكم الحاكم؟؟؟.
وقال الآلوسي في تفسيره ج ص 98: ويشعر ظاهر الآية بتقدم لعان الزوج، وهو المأثور في السنة، فلو بدأ القاضي بأمرها فلاعنت قبله، فقد أخطأ السنة.
صفحة ٥٣٨