واعلم أن من سنة الله تعالى بعثه الأنبياء (عليهم السلام)، فلما انقضت مدتهم تعين لنا اتباع عترتهم، والأولياء على مراتبهم يلتحقون بالأنبياء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» (1).
فإذا كان ذلك كذلك فالأرجح والأولى ما ذكر الشيء، وخصص وعين. ومما يؤكد قوله صلى الله عليه وسلم عن القدوس السلام: «لو لا مشايخ ركع، وصبيان رضع، وبهائم رتع، لصب عليهم العذاب صبا» (2).
ولا شك أن هؤلاء المشايخ لا يرون التقدم شرعا، وعقلا، وأدبا، على عترة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: «الأئمة من قريش» (3).
وقال في حديث آخر: «قدموهم ولا تقدموهم» (4).
إلى غير ذلك، وقال الله تعالى: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم (5).
وهذا دليل على وجود من يصلح الوجود باقامته فيهم، ويلم شعثهم بنظره إليهم، ويستجاب دعاءه لهم وعليهم، فاتباعه واجب.
صفحة ٢٣٩
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]