وأراد [المنصور] قتله مرة بعد مرة، فأمر بإحضاره، فلما دخل عليه أحسن إليه فأكرمه وبجله. فقال له بعض أصحابه: رأيتك تحرك شفتيك عند الدخول فبالله عليك ماذا دعوت؟ فقال: «قلت: اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي، لئلا أهلك وأنت ذخري ورجائي، وعليك اعتمادي، فنعمك قل لها شكري، وفضلك وكرمك لا يفي به ذكري، وكم من بلاء رددته عن ضعفي وفقري، يا من رآني على المخالفة فلم يفضحني، يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا أعني على ديني بدنياي وعلى أخراي بتقواي، يا من لا تضره الذنوب ولا تنفعه الطاعة، هبني ما لا ينفعك، واعطني ما لا يضرك، إنك على كل شيء قدير» (2).
صفحة ١٢٨
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]