760
قال في الجمهرة في باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عبيد: وكان الأصمعي يشدد فيه ولا يجيز أكثره مما تكلمت به العرب من فعلت وأفعلت، وطعن في الأبيات التي قالتها العرب واستشهد على ذلك.
فمن ذلك: بان لي الأمر وأَبان، ونَارَ لي الأمر وأنار إلى أن قال: وسرى وأسرى.
ولم يتكلم فيه الأصمعي لأنه في القرآن، وقد قرىء فَأسرِ بأهْلِكَ وفَاسْرِ بأهْلِكَ.
قال: وكذلك لم يتكلم في عصفت وأعصفت، لأن في القرآن ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ .
ولم يتكلم في نَشَر الله الميت وأنْشَرَه.
ولا في سَحَته وأسحته.
لأنه قرىء ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ .
ولا في رفث وأرفث.
ولا في جَلَوْا عن الدار وأَجْلَوْا.
ولا في سلك الطريق وأسلكه، لأن في القرآن ﴿مَا سَلَكَكُمْ في سقر﴾ .
ولا في ينعت الثمرة وأينعت، لأنه قرىء يَنْعِهِ ويَانِعِهِ.
ولا في نَكِرته وأنكرته، لأن في التنزيل ﴿نكرهم﴾ و﴿قوم منكرون﴾

2 / 279