قال: ومن عيوب المعانى فساد المقابلات؛ وهو أن يضع الشاعر معنى يريد أن يقابله بآخر، إمّا على جهة الموافقة أو المخالفة، فيكون أحد المعنيين لا يخالف الآخر ولا يوافقه «٣٦»؛ مثال ذلك قول أبى عدىّ القرشى «٣٧»:
يابن خير الأخيار من عبد شمس ... أنت زين الدّنيا وغيث الجنود
فليس قوله [٣٨]: «غيث الجنود» موافقا لقوله: «زين الدنيا» ولا مضادّا، وذلك عيب.