165الموشىأبو الطيب الوشاء - ٣٢٥ هجريمحققكمال مصطفىالناشرمكتبة الخانجي،شارع عبد العزيزالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٧١ هـ - ١٩٥٣ ممكان النشرمصر - مطبعة الاعتمادتصانيففقه اللغةعلوم البلاغة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨شيئًا من ذلك، والنساء يستعملن جميع طيب الظُّرفاء، والظرفاء لا يستعملون شيئًا من طيب النساء.ومن زيّهن المعلوم في لُبس الحَلْي المنظوم لُبس مخانق القَرَنفل المخمَّر، ومراسل الكافور والعنبر، والقلائد المفصَّلة، والمعاذات المُخرَّمة بشرّابات الذهب المشبَّكة، والإبريسَمية المسلسَلة، واتخاذ السَّبَح اللِّطاف من المخروطة الخِفاف، ومثل السَّبَج الحَلِك، والكَوهَر، والكَرك، والبُلُّور النقيُّ، وحَبُّ اللؤلؤ السَّريّ، والحبُّ الأحمر، والكارَبا الأصفرُ، وسائر صنوف الياقوت والجَوهر، وينظمن بالحبّ وصُنوف الجَوهر كرازنَهن، وينقُشن بالإبريسَم والذهب عَصائبهنّ، ويتخذن الخَواتيم المقرَّنة والمناقير المُطبَقة بفُصوص الياقوت الأحمر، والزُّمُرُّد الأخضر، والأسمانجونيّ، والأصفر، ولا يَحسُن بهن التختُّم بالمِينا والعَقيق والفضّة والحديد، والملوَّح والفِيروزَج، والبجاذيّ، والمَسانيح، وذلك من لُبس الرجال والإماء، وليس من لُبس متظرّفات النساء، ولا يتّخذن منها ما ضاق وعَسُر ما جَفا وكبُر، وقد تطيّر بعضُ الظرفاء من هديّة الخاتَم، وزعموا أنه يدعو إلى القَطيعة، وتهاداه آخرون، وأقاموه مَقام التذكِرة والوديعة؛ فأما الذين تطيّ؟ روا منه فيُنشدون:وما كان هذا الهجر من طول بغضةٍ، ... ولكن بعض المَزح للمَرء قاتلُمَزَحتُ، لحَيني، مرّةً بخواتِمٍ، ... لآخذةٍ، حلّت عليّ النَوازلُفصدّت، ولم تعلم عليّ خِيانةً، ... وطول صُدود الخلِّ للعقل ساملُ1 / 165نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي