أخبرني إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، أنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم في كتابه، أنا سالم بن الحسن، أنا نصر اللَّه بن عبد الرحمن، أنا محمد بن سعيد أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد، نا الحسن بن سلام، نا عفان، نا حماد بن سلمة، عن ثمامة، عن أنس، قال: كتب لي أبو بكر الصديق ﵁ هذا الكتاب في الصدقات: هذه فرائض الصدقات التي فرض اللَّه وأمر بها رسوله ﷺ، فمن سألها على وجهها فليعطها، ومن سأل فوقها فلا يعطها، فذكر الحديث بطوله.
أخرجه النسائي عن محمد بن عبد اللَّه بن المبارك، عن أبي كامل مظفر بن مدرك، وعن عبيد اللَّه بن فضالة، عن سريج بن النعمان، كلاهما عن حماد بن سلمة (٣١٤).
فوقع لنا عاليا.
قوله (مسألة فعله ﷺ يخصص العموم كما لو قال الوصال أو الاستقبال للحاجة أو كشف الفخد حرام ثم فعل).
قلت: ورد كل من الثلاثة بالمعنى، ولم أر في شيء منها التصريح بالتحريم، وإنما وردت بلفظ النهي أو بصيغته.
أما الوصال فتقدم في أوائل هذا التخريج في مباحث السنة حديث نهي النبي ﷺ عن الوصال، وفيه سؤالهم إياه عن كونه يواصل، وهو في المجلس السادس عشر.