270مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «لَمْ يُرَخِّصْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ إِلا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لأَجْلِ سِقَايَتِهِ»وَرَوَى ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَطْعَمَ الْحَاجَّ الْفَالَوْذَجَ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ.قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَفَدَ ابْنُ جُدْعَانَ عَلَى كِسْرَى فَأَكَلَ عِنْدَهُ الْفَالَوْذَجَ، فَسَأَلَ عَنْهُ.فَقَالُوا: لُبَابُ الْبُرِّ مَعَ الْعَسَلِ، فَقَالَ: ابْغُونِي غُلامًا يَصْنَعُهُ، فَأَتَوْهُ بِغُلامٍ، فَابْتَاعَهُ، وَقَدِمَ بِهِ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ فَصَنَعَهُ لِلْحَاجِّ، وَوَضَعَ الْمَوَائِدَ مِنَ الأَبْطَحِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِ: أَلا مَنْ أَرَادَ الْفَالَوْذَجَ فَلْيَحْضُرْ، فَحَضَرَ النَّاسُ.وَمَازَالَ إِطْعَامُ الْحَاجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي الإِسْلامِ، وَكَانَتِ الْخُلَفَاءُ تُقِيمُهُ وَلا يُكَلِّفُونَ أَحَدًا مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ قَدِ اشْتَرَى دَارًا بِمَكَّةَ، وَسَمَّاهَا دَارَ الْمَرَاجِلِ، وَجَعَلَ فِيهَا قُدُورًا، وَرَسَمَ لَهَا مِنْ مَالِهِ، وَكَانَتِ الْجُزُرُ وَالْغَنَمُ تُنْحَرُ وَتُطْبَخُ فِيهَا، وَيُطْعَمُ الْحَاجُّ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي أَفْرَادِهِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى النَّاسَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ1 / 326نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي