212مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونعِيسَى، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا بِامْرَأَةٍ جَهِيرَةٍ فِي الْحِجْرِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ مُؤَمِّلَةً لِمَعْرُوفِكَ، فَأَنِلْنِي مَعْرُوفًا مِنْ مَعْرُوفِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ يَا مَعْرُوفًا بِالْمَعْرُوفِ.قَالَ: فَعَرَّفْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، فَسَأَلْنَا عَنْ مَنْزِلِهَا وَقَصَدْنَاهَا وَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا.فَقَالَ لَهَا أَيُّوبُ: قُولِي خَيْرًا رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ: وَمَا أَقُولُ، أَشْكُو إِلَى اللَّهِ قَلْبِي وَهَوَايَ فَقَدْ أَضَرَّا بِي وَشَغَلانِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي، قُومَا فَإِنِّي أُبَادِرُ طَيَّ صَحِيفَتِي.قَالَ أَيُّوبُ: فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِامْرَأَةٍ قَبْلَهَا، فَقُلْتُ لَهَا لَوْ تَزَوَّجْتِ رَجُلا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ عَلَيْهِ.قَالَتْ: لَوْ كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، أَوْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ مَا أَرَدْتُهُ.قُلْتُ: أَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ.فَقَالَتْ: أُفٍّ لَكُمَا، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَشْغَلُكُمَا ذِكْرُ اللَّهِ عَنْ مُحَادَثَةِ النِّسَاءِ، وَأَقْبَلَتْ عَلَى صَلاتِهَا؛ فَسَأَلْنَا عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مُلَيْكَةُ بِنْتُ الْمُنْكَدِرِ1 / 268نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي