187مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونأَبْوَابُ ذِكْرِ الْكَعْبَةِبَابٌ فِي ذِكْرِ أَسْمَائِهَاقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِالْكَعْبَةِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: لأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ.وَيُقَالُ: بُرْدٌ مُكَعَّبٌ إِذَا طُوِيَ مُرَبَّعًا.وَالثَّانِي: لِعُلُوِّهَا وَنُتُوئِهَا.يُقَالُ: كَعَبَتِ الْمَرْأَةُ كَعَابَةً فَهِيَ كَاعِبٌ إِذَا نَتَأَ ثَدْيُهَا.وَسُمِّيَ الْبَيْتُ حَرَامًا لأَنَّ حُرْمَتَهُ انْتَشَرَتْ، فَلا يُصَادُ عِنْدَهُ وَلا حَوْلَهُ، وَلا يُخْتَلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْحَشِيشِ.قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَأَرَادَ بِتَحْرِيمِ الْبَيْتِ سَائِرَ الْحَرَمِ كَمَا قَالَ ﷿: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَأَرَادَ الْحَرَمَ.وَالْقِيَامُ بِمَعْنَى الْقِوَامُ، فَالْمَعْنَى أَنَّهَا قِوَامُ دِينٍ، وَقِيَامُ دُنْيَا، فَلا يَزَالُ فِي الأَرْضِ دِينٌ مَا حُجَّتْ، وَعِنْدَهَا الْمَعَاشُ وَالْمَكَاسِبُ.وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ.رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى1 / 243نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي